الأحد، 11 ديسمبر 2016

البنوك واقتصاديات الولايات

البنوك واقتصاديات الولايات

   على مدى السنوات الماضية أسهمت البنوك التجارية المنتشرة في مختلف الولايات في السلطنة في الإسراع من عمليات التنمية الاقتصادية حيث تلعب البنوك التجارية دورا رائدا ومعززا في دعم الكثير من المشاريع التجارية والصناعية والاستثمارية للمواطنين وغيرهم من المستثمرين حيث فتحت هذه البنوك الأبواب على مصراعيها لتقديم مختلف التسهيلات من قروض ميسرة وغيرها ناهيك على السرعة الفائقة التي تقدمها هذه البنوك لزبائنها في عملية الإقراض لتمويل ودعم هذه المشاريع مما فتح الفرصة للكثير من الشباب والمؤسسات نحو الاتجاه لمشاريع استثمارية ساهمت في تنمية الاقتصاد بهذه الولايات وفتحت الفرص للكثير من الشباب للعمل وبالتالي التقليل من أعداد الشباب الباحثين عن عمل.
  وعلى هذه البنوك أن تقدم في المستقبل المزيد من هذه التسهيلات والتعاون مع الحكومة في سبيل التوجه لدعم المزيد من المشاريع الاستثمارية وأن تشجع على إقامة المشاريع من خلال تقديم مختلف التسهيلات لها وبالتالي إنعاش الاقتصاد الوطني خاص في الولايات التي يجب أن يتوجه إليها المستثمرين بدلا من التركيز على المدن حيث أسهمت الحكومة في توفير العديد من المزايا التي تشجع على الاستثمار في الولايات من خدمات كالمياه والطرق والاتصالات والمناطق الصناعية وغيرها من تلك التي تعتبر عصب مهم في سبيل التوجه نحو الاستثمار في مختلف القطاعات.
  والى جانب ذلك فان البنوك وتواجدها والخدمات التي تقدمها أيضا من خلال الإقراض لمثل هذه المشاريع سوف يسهم على المدى البعيد إلى إيجاد مشاريع استثمارية أخرى إلى جانب المشاريع القائمة من مصانع وغيرها من المؤسسات التي أصبحت تقدم الكثير من المنتجات كانت في وقت سابق يتم استيرادها من خارج السلطنة وأصبحت هذه المنتجات متوفرة وتغطي السوق المحلي وساهمت في تخفيف العبء على المستهلكين لها كما يجب على المستثمرين البحث عن مشاريع أخرى جديدة تضاف إلى جملة المشاريع الرائدة في السلطنة وان تكون ذات جدوى اقتصادية مدروسة قبل الخوض فيها.
  ولعل مشاريع سند التي تعتبر من المشاريع الرائدة في الولايات إحدى النماذج الناجحة في الولايات والتي ترعاها وزارة القوى العاملة والتي حققت فيها الوزارة نقلة هامة فتحت الفرصة من خلالها للكثير من أبناء هذا الوطن الذي يستظلون اليوم بهذه الظلال التي هيأتها لهم السلطنة والأعداد المتزايدة والمتنامية في هذه المشاريع اكبر دليل على نجاحها فالبنوك وغيرها من الجهات الممولة مطالبة اليوم لأن عزز من هذا الدعم ولأن تكون يدا واحدة مع الحكومة في هذه التنمية.. والى لقاء متجدد.

علي بن خلفان الحبسي



   

وفي البراميل موائد ترمى..

وفي البراميل موائد ترمى..

   خلال المناسبات المختلفة سواء الأفراح وما أكثرها أو الأتراح الله يبعد الجميع عنها فالأفراح تتحول إلى أتراح بالنسبة لصاحب الفرح من هول الإسراف والتبذير والطلبات خاصة في حفلات الأعراس فتنقلب القاعات والمجالس العامة إلى موائد فيها ما لذ وطاب وهذا يطلب وذاك يطلب وهكذا يكون العريس أو صاحب الفرح والمناسبة بين مطرقة وسندان تلبية الطلبات خوفا بأن لا يخذل أحدا وان لا ترتسم من خلفه صورة شبح البخل والتقليل من شأنه في المجتمع كما يخيل إليه أن يقال عنه شيئا إذا لم يلبي هذه الطلبات ولو أن الجيب تم تعميقه أكثر من مره ولكن ماء المال شحيحا ولكن ما باليد حيله وكذا الأتراح تنقلب أفراحا لدى آخرين أيضا من كثر ما يقدم فيها من موائد فتجد أصحاب العزاء لا يجدون حتى الوقت لمجابهة نظام العزاء ومسايرة المعزين إلا وتجد فريقا منهم مهمتهم خارج السبلة للترتيب للغداء أو العشاء للضيوف القادمين من هنا وهنك وكلها ثلاثة أيام وتطول معها فاتورة المصاريف وتبدأ معها الحسابات.
  للأسف يصبح بيت العزاء (بوفيه) مفتوح بداية من المطبخ وحتى المخزن تلك تتناول الطعام من هناك وتلك من هناك والسوالف في الجلسة حدث ولا حرج والمراجل تقول كلمتها ثم تتبعها عشرات الصحون من بيوت الجيران ومعها عشرات السخانات لأنه لا بد أن يكون للعشاء من هذه المائدة نصيبا وهكذا العجلة تدور وربما تدور في بعض الأحيان أكثر من ذلك.... وبالرغم من قيام الجهات المختصة من خلال التوعية وخطب الجمعة إلا أن ذلك لم يصل إلى على مستوى الأذن الخارجية للبعض وتضرب بذلك عرض الحائط شاهرة سيف الكرم البطولي وبذلك أصبحت براميل البلدية موائد تذخر بشتى ألوان الطعام تتناهشها القطط وغيرها ويعد ذلك إسرافا وأي إسراف فعلى المجتمع أن يعي مثل هذه التجاوزات وأن يكون هناك شي من العقلانية في هذه الأمور وأن تكون هناك قناعات تنطوي من التقليل من هذه المظاهر ولا ما نع من أن تكون هناك وجبات خاصة لأولائك القادمون من ابعد الأمكنة لأداء واجب العزاء ولكن يجب أن يكون ذلك في حدود المعقول وليس حديثي هذا بابا أمام الكرم الذي عرف به العربي عموما والعماني خاصة ولكن لكل شي نظام وعدم الخروج عن النهج الذي حثنا عليه الدين الإسلامي في مختلف مواضعه وعلى الجهات المختصة سواء في جمعيات المرأة العمانية أو من خلال المحاضرات والندوات أن تكون هناك توعية بمثل هذه الأمور تضع الحروف على النقاط لأنه في واقع الأمر هناك أسرا تستطيع مجابهة ذلك والبعض الآخر ليس بمقدوره مواجهة هذه التحديات السلبية وتقليد البعض الآخر فليس الكرم هكذا وكما قيل (لا تسرف حتى ولو من البحر تغرف).. ألقاكم على خير الأسبوع المقبل.


علي بن خلفان الحبسي 

أفلاجنا تجري.. نستورد الماء

أفلاجنا تجري.. نستورد الماء

  أثار وقع نظري على إحدى الثلاجات التي تحوي مجموعة من قناني مياه الشرب في إحدى المحلات التجارية الكبيرة بل وحتى أصغرها في السلطنة عدة تساؤلات في خاطري وأول ما نظرت إلى هذه الثلاجة وما تحويه على قناني متنوعة المصدر والألوان والأشكال جاء عنوان موضوعي بالفعل لو كان غير الماء لكان شيئا آخر لعدم توفره في بلادنا أن نتسورده لأننا لا نملك هذا المنتج البالغ في التعقيد والتركيب والذي يحتاج إلى إمكانيات من مصانع وخام وطاقات بشرية مؤهلة ومدربة لكي ننتج هذه المادة ولكن الماء في بلادنا موجود إذن لماذا نستورد الماء لنافس منتجنا المحلي في هذا المجال بالرغم من انه يغطي السلطنة وسعره مناسب ومتقارب وجودته عالية حيث نراه الأول في موائد خارج بلادنا ودول الجوار؟!
  البعض الآخر يخالفني الرأي ويعلل وجود الماء المستورد باتفاقيات التبادل التجاري نحن نستورد ونصدر وهم أيضا يستوردون ويصدرون إلينا حسب الاتفاقيات المنصوص عليها في القوانين والتشريعات المحددة لهذا الجانب... من الجانب الآخر نلاحظ بأن هناك منتجات نحن في حاجة إليها لا يوفرها السوق بالرغم من أن المنتج المتوفر غير كاف لتغطية الطلب المحلي المتنامي إلا أن هناك في المقابل نجد ردة فعل معاكسة لعدم استيراد هذه المنتجات لكي نفتح الفرصة لمنتجنا من أن يغزو السوق وعلى سبيل المثال الإسمنت الذي لا زالت أزمة ضعف توفره في السوق مشكلة مستعصية وساهمت مشكلة عدم توفره توقف العديد من المشاريع خاصة لأولائك المقبلين على الشروع في بناء مساكن تأويهم وأسرهم.
  أعود إلى قضية استيراد الماء والدعاية التي تبث من أجله بينما هو معظمه منقى من هنا وهناك وتتفاوت جودته وربما المسافات التي يقطعها وآلية نقله وتخزينه تسهم في ضعف تلك الجودة.. أما البعض فيقاطعني بالقول بأننا نعيش مرحلة جفاف وعلينا أن نستورد الماء كي نحافظ على مخزوننا المائي وكأن المخزون المائي بين جدران أربعة لا ينبض.. وماذا إذا ما استغلت مياه الينابيع في محافظة ظفار وتنشئ مصانع تلبي احتياجاتنا والدول المجاورة من مياه نقية عذبة تنساب كالدرر فبذلك سنفتح مصدر دخل اقتصادي جديد لوطننا يفتح مئات البوابات من فرص للباحثين عن عمل ويغذي أسواقنا بمياه مأمونة ويدر على البلاد دخلا يسهم في تنمية هذا الوطن مستقبلا حيث ندرك جميعا بأن الماء ثروة بلا شك يمكن أن تسهم في بناء المستقبل الاقتصادي وهو ثروة يمكن أن تستغل الاستغلال الأمثل في اقتصادياتنا إذا ما أحسنت استغلال مواردها بالطرق الصحيحة من بينها الماء خاصة إذا علمنا بأن قنينة الماء التي لا يتعدى حجمها اللتر والنصف تباع بـ500 بيسة في بعض المؤسسات السياحية وأقصد هنا الفنادق إذن هناك عائد من وراء هذه الثروة يجب أن يستغل وان نعتمد على ثروتنا الوطنية ومن ثم نفكر في استيراد الماء الذي لا علم لنا بمصادره آمنة أم لا.
  أخيرا... بالرغم من معاناتنا من الجفاف الذي طال الأفلاج والآبار في بعض المناطق إلا أن بعضها والحمدلله ينعم بالخير الوفير من هذه المياه خاصة بعد الأمطار التي هطلت خلال الآونة الأخيرة عليها آمالنا كبيرة بأن المستقبل سوف يشهدا انفراجا في هذه الأزمة قريبا أو بعيدا... والى لقاء متجدد.

علي بن خلفان الحبسي


جمعيات وأندية مهجورة !!

جمعيات وأندية مهجورة !!

  قضية الفراغ التي يعايشها الشباب والفتيات في الولايات البعيدة عن نطاق العاصمة مسقط قضية ليست بحديثة العهد بل أنها قضية معاصرة فأماكن الترفيه التي يبحث عنها هؤلاء وغيرهم لقضاء وقت الفراغ تكاد معدومة فأرى البعض يحسدون الشباب والفتيات بوجود أندية وجمعيات للمرأة العمانية يمكن من خلالها أن تكون ملجأ لقضاء وقت الفراغ ربما حتى للتسلية وللسمر والأحاديث الجانبية على الأقل... ولكن ماذا إذا كانت هذه الجمعيات أو الأندية وجودها كعدمه ؟ نعم هذا بالفعل ماهو يحدث ومن سنوات وبالطبع ليس هنا لنعمم على جميع الجمعيات والأندية بل البعض منها التي يجب أن تكون فيها دماء مخلصة لأبناء الوطن حتى تؤدي هذه الجمعيات والأندية كما خطط لإنشائها من أهداف تلبي طموحات أبناء هذا الوطن.
  للأسف جمعيات للمرأة فقط لإقامة الحفلات وترى أبوابها مفتوحة فقط في المناسبات وإدارات تتغير بين الفينة والأخرى.. الأندية كذلك ليست أحسن حالا من الجمعيات تفتتح لمباريات الدوري خاصة كرة القدم بينما بقية العام مغيبة عن دورها سواء كان ثقافيا أو اجتماعيا بل وحتى رياضيا يعم كل فئات المجتمع بأعماره وعلى مدار العام لكي هي الأخرى تلبي طموحات الشباب.. وأرى أن فريقا من فرق الحارة أكثر أدوارا في المجتمع من النادي الدور الذي يقدمه النادي والشواهد كثيرة.
  إدارات هذه الأندية وجمعيات المرأة العمانية كما علمت بأنها تعاني الأمرين من سوء وقلة الدعم لكي تقوم بواجبها للنهوض بدورها وان قامت فانهها تتكبد الديون هنا وهناك كي تحافظ على وجودها من عدمه كما يقال (لحفظ ماء الوجه) هذه المؤسسات وان شبهنا ذلك فإنها تلملم من مختلف القطاعات لكي تبحث عن دعم من يعينها في إقامة أنشطتها وبرامجها لسد رمق الشباب والفتيات للاستفادة من برامجها التي تقدم إن وجد هذا الدعم أصلا.
  السؤال المطروح .. إلى متى ستظل جمعياتنا وأنديتنا موصدة الأبواب ؟ ومت سيظهر دورها ؟ ومن المسؤول عن تمويلها ؟ ولماذا لا تكون لها إدارات فاعلة ؟


علي بن خلفان الحبسي   

السبت، 10 ديسمبر 2016

الشورى العمانية نهج حميد

الشورى العمانية نهج حميد

  ونحن في هذا الوطن الأبي وعلى أعتاب مرحة جديدة من الشورى التي قطعت فيها السلطنة مرحة مهمة من نضج هذه التجربة التي ترسم فيها سياسات وملامح تنمية الوطن ينبغي علينا أن نعي أهمية المرحلة القادمة من مسيرة الشورى هذه الأهمية يجب أن تنبع من كافة أطياف المجتمع ناخبين ومنتَخبين انطلاقا من أهمية مصطلح الانتخاب بعيدا عن كل أوجه التعصب إن كان قبليا أو مجتمعيا أو فكريا.
  إن الأمانة الملقاة اليوم على المواطن في اختيار المناسب فيمن يمثله هي خطوة هامة وقاعدة تسبق فيما بعد دور المنتخب وما سيقدمه هذا العضو من أفكار ورؤى وطموحات لخدمة هذا الوطن ودعما لسياسة الحكومة وسينعكس ذلك الفكر إيجابا على المواطن في المجتمع من خلال الخدمات التي تقدمها الحكومة حسب خطط خمسية طموحة وضعت لهذا الغرض.
  إن الوعود والأماني والأحلام التي يرسمها بعض المترشحين أملا في كسب الأصوات يجب أن تكون أحلاما وأمالا موضوعية باستطاعة الحكومة تحقيقها لا أن يراد من ورائها كسب الأصوات فالمواطن اليوم يعي ويدرك وشهد تجارب عديدة على مدى السنوات الماضية من مسيرة الشورى في السلطنة حيث انهالت الوعود والطموحات قديما قبل الانتخابات ثم تبخرت معظمها ما أن وصل العضو إلى كرسي مجلس الشورى وهذا ما غرس لدى الكثير من أبناء الوطن الثقة والمصداقية في المجلس مما يعتبر مؤشرا سلبيا في عزوف البعض عن خوض انتخابات الشورى واختيار من يمثلهم ولكن هذه النظرة اليوم يجب أن تتغير فالتنمية وأبعادها في يد المواطن من خلال اختيار المناسب.
   كما أن على الحكومة أيضا أن تعطي أعضاء مجلس الشورى صلاحيات أكبر وحدود أوسع في رسم سياساتها المستقبلية وإشراك هذا العضو في سن القوانين والأنظمة ودراستها وتطبيقها وكل ما يخص المواطن وسوف يسهم ذلك كثيرا في أهمية هذا المجلس في المستقبل المنظور نظرا لأن المواطنين لا يزالون يلقون العاتق الأكبر على أهمية الشورى في إيصال متطلباتهم ومتطلبات مدنهم وقراهم من الخدمات وغيرها من أوجه التنمية الشاملة حيث يدركون جميعا أهمية جسر الشورى بين المواطن والحكومة بجانب أنه يتوجب على أعضاء المجلس أن يكونون أكثر قربا من المواطن ومجالات التنمية ومتابعتها ودراسة متطلبات الوطن اقتصاديا واجتماعيا والإسهام في صنع سياسة متزنة جنبا إلى جنب مع الحكومة.
  إن جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه ليولي الشورى أهمية بالغة من خلال العديد من التوجيهات السامية هذه الأهمية جسدها الدور الذي لعبه المجلس خلال الفترة الماضية وكلنا أمل في أن تشكل الفترة المقبلة نهجا فريدا ودورا محوريا أوسع لمسيرة الشورى من أجل نماء هذا الوطن ورخاء شعبه.  

علي بن خلفان الحبسي


الخميس، 8 ديسمبر 2016

مجتمعاتنا وعولمة الإتصالات

مجتمعاتنا وعولمة الإتصالات

  مع الطفرة التكنولوجية الرقمية وما صاحبها من تطور على مدى السنوات الماضية في العالم إلا أن العرب لا زالوا في مرحلة مخاض من هذه التكنولوجيا ما بين التخوف منها وما بين التشكيك حتى فيها قدراتها ومن من لا زال يستخدم الطرق التي تعتبر بدائية في تعاملاته وقد اعتبر العالم الغربي الأمي من لا يجيد استخدام الحاسب الآلي لا من لا يقرأ ولا يكتب وفي عالمنا العربي لا زالت إحصائية أميتها تكنولوجيا مرتفعة وان لم تهتم الدول العربية بنفسها في هذا الجانب فستجد نفسها معزولة عن العالم من الخارطة التقنية وللأسف فالبداية العربية متأخرة في هذا الجانب مقارنة بالغرب وقد بدأت بعض الدول العربية بداية متواضعة في الشروع في خضم هذا العالم المتنامي رقميا وتكنولوجيا نظرا لأهمية هذه التكنولوجيا حديثا حتى أن بعض الغرب أصبح تسوقهم الكترونيا وربما أبعد من ذلك التصور وستصبح خيالاتهم قريبا واقعا ملموسا.
  للأسف نحن كشعوب عربية وان تواجدت لدينا هذه التكنولوجيا البسيطة مقارنة بالغرب إلا أن استغلالها يأتي سلبيا من البعض وحتى إن وجدت هذه السلبيات في الدول المتقدمة رقميا إلا أن أمرنا يهمنا أكثر من غيرنا فخلال السنوات الأخيرة أصبحت هناك قضايا تئن منها المحاكم وغيرها دخل في أطرافها مستغلي هذه التكنولوجيا الرقمية بشتى أنواعها في أمور لا تمت بصلة إلى كرامة الإنسان وعاداته وتقاليده وقيمه فعلى سبيل المثال أصبحت المنتديات الحوارية المنتشرة تنقل ما هب ودب من خلالها وأصبحت الشائعات تملأ معظم صفحاتها وأبوابها لحقت بمواضيعها المساس بكرامة الأشخاص والمؤسسات وغيرها وأصبحت تسئ هذه المواقع للدول وشعوبها.
  وكاميرات الهاتف النقال هي الأخرى أكبر مثال على سوء الاستخدام فتجد عشرات مقاطع الفيديو والأصوات والمشاهد تنتقل كانتشار النار في الهشيم من خلال المجالس وشبكات الإنترنت وأصبحت هذه المقاطع أو المشاهد هي الأخرى هاجس يورق الكثير من الأفراد بل وحتى الأسر التي لا تعي أو تلك التي ليس ثقافة في كيفية استخدام هذه الأداة فتجد البعض يصور ما يحلوا له من مشاهد يتواجد فيها.
  وكم ندم من أضاع هاتفه ليس ندما على الهاتف نفسه بل على الذاكرة الموجودة به لما تحويه من صور خاصة الأسرية وان وقعت هذه الصور في أيدي خبيثة فان ذلك سوف يسهم في الكثير من السلبيات والمشاكل كما أن بعض محلات الهواتف النقالة بل وحتى مستخدمي الهواتف والحواسيب لديهم برامج هي في الأساس برامج خدمية وجدت للمصلحة وللضرورة وهي برامج إرجاع الصور المحذوفة والتي تستغل الاستغلال السيئ من قبل البعض.. لذلك يجب علينا أن نكن حذرين من هذه التجاوزات ومن هذه التقنية الحديثة التي لا ترحم سلبا وإيجابا... والى لقاء متجدد.

علي بن خلفان الحبسي